أحمد بن الحسين البيهقي

257

شعب الإيمان

أحمد بن شيبان الرملي يقول : اجتمع سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد اللّه بن المبارك فقال بعضهم لبعض : أليس معنى حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصائم القائم فاتفقوا على ثلاث بسط الوجه وكف الأذى وبذل المعروف » . 8065 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حسن الخلق . قال : حسن الخلق بسط الوجه وتجنب الغضب . 8066 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا عبد اللّه بن أحمد بن مروزبه الفارسي أنا حامد بن المبارك نا إسحاق بن يسار ( النصيبي ) نا الأصمعي قال : سمعت ابن المبارك يقول : إنه ليعجبني من القراء كل طلق مضحاك فأما من تلقه بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنه يمن عليك بعمله فلا أكثر اللّه في القرآء مثله . فصل في التجاوز والعفو وترك المكافأة « 8067 » - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت ما خير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللّه فينتقم اللّه بها . رواه البخاري عن القعنبي ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك .

--> ( 8067 ) - أخرجه البخاري ( 3560 ) و ( 6126 ) ومسلم في الفضائل ( 77 ) و ( 78 ) وأبو داود ( 4785 ) ومالك في حسن الخلق ( 2 ) وأحمد ( 6 / 116 و 182 و 262 ) ورواه مختصرا أحمد ( 6 / 162 و 189 و 209 ) . ورواه البخاري ( 6786 ) وأحمد ( 6 / 223 ) بلفظ : ما خير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه واللّه ما انتقم لنفسه في شيء يوتى أليه قط حتى تنتهك حرمات اللّه فينتقم للّه » .